منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٧٥ - الفصل الأوّل في صفة عيشه
و عن الحسن (رضي الله تعالى عنه) ...
الحقيقي!؟ محلّ احتمال. قال الحافظ ابن حجر: و الأول أولى.
و يحتمل أنّه لمّح بذكر الثّلث إلى قوله في الحديث الآخر «و الثّلث كثير».
انتهى.
و قال غيره: أرجح الاحتمالين الأول، إذ هو المتبادر، و الثّاني يحتاج لدليل.
(و) روى الدمياطي في السيرة له- كما في «المواهب»- (عن الحسن (رضي الله تعالى عنه)) أي: البصري، لأنّه المراد عند الإطلاق مرسلا.
و هو الإمام المشهور، المجمع على جلالته في كلّ فنّ، أبو سعيد الحسن بن [أبي الحسن] يسار التابعي، البصري- بفتح الباء و كسرها- الأنصاري «مولاهم»، مولى زيد بن ثابت. و قيل: مولى جميل بن قطبة.
و أمّه اسمها خيرة، مولاة لأم المؤمنين أمّ سلمة (رضي الله تعالى عنها).
ولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب (رضي الله تعالى عنه)، قالوا: فربما خرجت أمّه في شغل فيبكي؛ فتعطيه أمّ سلمة (رضي الله تعالى عنها) ثديها فيدر عليه، فيرون أن تلك الفصاحة و الحكم من ذلك.
و نشأ الحسن بوادي القرى، و كان فصيحا، رأى طلحة بن عبيد اللّه و عائشة (رضي الله تعالى عنها)، و لم يصح له سماع منها!! و قيل: إنّه لقي علي بن أبي طالب (رضي الله تعالى عنه). و لم يصح!
و سمع ابن عمر، و أنسا، و سمرة، و أبا بكرة، و قيس بن عاصم، و جندب بن عبد اللّه، و معقل بن يسار، و عمرو بن تغلب- بالمثناة و الغين المعجمة- و عبد الرحمن بن سمرة، و أبا برزة الأسلمي، و عمران بن الحصين، و عبد اللّه بن المغافل، و أحمد بن جزء، و عائذ بن عمرو المزني الصحابيين (رضي الله تعالى عنهم). و سمع خلائق من كبار التابعين و غيرهم.
قال ابن سعد: كان الحسن جامعا، عالما، رفيعا، فقيها، ثقة، مأمونا،