منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٦ - الفصل الأوّل في صفة عيشه
إبراهيم المتبوليّ ...
و همج رعاع أتباع كلّ ناعق. و الربّاني، العالم الرّاسخ في العلم و الدّين، أو العالم العامل المعلّم، أو العالي الدّرجة في العلم.
و قيل: الرّباني المتألّه العارف باللّه تعالى برهان العارفين: أبو إسحاق (إبراهيم) بن علي بن عمر (المتبوليّ) الأنصاري الأحمدي.
و المتبولي نسبة إلى محلة «متبول»: قرية بالجيزة؛ من مصر. و كان إمام الأولياء في عصره، و هو أحد شيوخ سيدي علي الخوّاص.
و له كرامات كثيرة؛ منها أنّه كان يرى النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) في المنام، فيخبر بذلك أمه؛ فتقول له: يا ولدي؛ إنّما الرجل من يجتمع به في اليقظة. فلمّا صار يجتمع به في اليقظة، و يشاوره في أموره؛ قالت له: الآن قد شرعت في مقام الرّجولية.
و كان إذا جاءه رجل يطلب تسكين شهوته؛ يقول: تطلب مرة أو دائما؟ فإن قال مرة، شدّ وسطه بخيط فما دام كذلك لا تتحرك شهوته، و إن قال أبدا، مسح ظهره فلا يشتهي النّساء حتى يموت. و كراماته كثيرة؛ ذكرها المصنف في «جامع كرامات الأولياء».
و كان متعبّده في بركة الحاج مشهور، و خرج إلى القدس؛ فمات في الطريق، فدفن بقرية سدود من أرض فلسطين؛ عند سلمان الفارسي سنة: نيف و ثمانين و ثمانمائة هجرية.
و ذكر الشعراني في «الأخلاق المتبولية» أنه عاش مائة و تسع سنين- بتقديم المثنّاة على المهملة-. قال المناوي: و ذكر «شارح القاموس»: أنّ من ولده الإمام الحافظ شهاب الدين أحمد بن محمد المتبولي [١]. أخذ عن السيوطي و ابن حجر المكي و شرح «الجامع الصغير». انتهى كلام شارح القاموس.
[١] توفي سنة: ألف و ثلاث، (رحمه الله تعالى) «هامش الأصل».