منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٥ - الفصل الأوّل في صفة عيشه
قال القسطلاني في «المواهب»: (و قد تتبّعت هل كانت أقراص خبزه (صلّى اللّه عليه و سلم) صغارا أم كبارا؟ فلم أجد في ذلك شيئا بعد التّفتيش. نعم .. روي أمره بتصغيرها في حديث عن عائشة (رضي الله تعالى عنها)، رفعته بلفظ: «صغّروا الخبز، و أكثروا عدده .. يبارك لكم فيه».
و كان شيخي العارف الرّبّانيّ ...
أي: يعطيه منها كل أمر نفيس لم يتصوّره أحد من الناس، لجلالته و عظمته، و كونه لم يعهد مثله حتى يعرف قدره.
(قال) العلامة أبو العباس أحمد بن محمد شهاب الدين (القسطلاني) (رحمه الله تعالى) (في) كتابه ( «المواهب) اللّدنيّة» في النوع الأول؛ من الفصل الثالث في المقصد الثالث:
(و قد تتبّعت! هل كانت أقراص خبزه (صلّى اللّه عليه و سلم) صغارا؛ أم كبارا؟ فلم أجد في ذلك شيئا بعد التّفتيش.
نعم؛ روي أمره بتصغيرها في حديث) عند الديلمي، من طريق عبد اللّه بن إبراهيم قال: حدثنا جابر بن سليم الأنصاري عن يحيى بن سعيد عن عمرة (عن عائشة (رضي الله تعالى عنها)؛ رفعته بلفظ: «صغّروا الخبز، و أكثروا عدده؛ يبارك لكم فيه») و هو واه جدا بحيث ذكره ابن الجوزي في «الموضوعات». و قال: إنّ المتّهم بوضعه جابر بن سليم الأنصاري.
(و كان شيخي) و قدوتي (العارف الرّبّاني) هو العالم المعلّم، الذي يغذو النّاس بصغار العلوم قبل كبارها. و قال محمد بن الحنفية- لما مات عبد اللّه بن عبّاس- اليوم مات ربانيّ هذه الأمّة.
و روي عن علي أنّه قال: الناس ثلاثة: عالم ربّاني، و متعلم على سبيل نجاة،