منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٤٩ - الفصل الخامس في صفة تواضعه
(رضي الله تعالى عنه) و أرضاه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «أ لا أحدّثكم ...
إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) ببكرة، و كان أسلم و عجز عن الخروج من الطائف إلّا هكذا.
و هو صحابي مشهور بكنيته، و اسمه نفيع- بضم النون و فتح الفاء؛ بعدها مثناة تحتية؛ مصغّر- ابن الحارث بن كلدة- بكاف و لام مفتوحتين- ابن عمرو بن علاج بن أبي سلمة، و هو عبد العزّى بن غيرة- بكسر الغين المعجمة- ابن عوف بن قسي- بفتح القاف و كسر السين المهملة- و هو ثقيف بن منبه الثقفي البصري.
و أمّه سميّة أمة للحارث بن كلال؛ و هي أيضا أمّ زياد بن أبيه، فهو أخوه من الأم.
و كان أبو بكرة من الفضلاء الصالحين، و لم يزل على كثرة العبادة حتى توفّي، و كان أولاده أشرافا بالبصرة في كثرة العلم و المال و الولايات.
قال الحسن البصري: لم يكن بالبصرة من الصحابة أفضل من عمران بن حصين؛ و أبي بكرة. و اعتزل أبو بكرة يوم الجمل فلم يقاتل مع أحد من الفريقين.
و روي له عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) مائة حديث و اثنان و ثلاثون حديثا؛ اتفق البخاريّ و مسلم منها على ثمانية أحاديث، و انفرد البخاريّ بخمسة، و انفرد مسلم بحديث.
روى عنه ابناه: عبد الرحمن و مسلم، و ربعيّ بن حراش، و الحسن البصري، و الأحنف.
و كانت وفاته بالبصرة سنة: إحدى و خمسين، و قيل سنة: اثنتين و خمسين هجرية ((رضي الله تعالى عنه)) و أرضاه. (قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «أ لا أحدّثكم) و في رواية: أ لا أخبركم» و في أخرى:
«أ لا أنبّئكم» و معنى الكلّ واحد.
قال الزين العراقي: و يؤخذ من ذلك أنّه ينبغي للعالم أن يعرض على أصحابه ما يريد أن يخبرهم به، و كثيرا ما كان يقع ذلك من المصطفى (صلّى اللّه عليه و سلم)،