منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٤ - الفصل الأوّل في صفة عيشه
و روى مسلم أيضا: عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: لقد مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و ما شبع من خبز و زيت في يوم واحد مرّتين. و عنها (رضي الله تعالى عنها) قالت: ما شبع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من خبز الشّعير يومين متتابعين حتّى قبض.
و في رواية عنها أيضا: ما شبع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من خبز شعير يومين متواليين، و لو شاء .. لأعطاه اللّه عزّ و جلّ ما لا يخطر ببال.
محمّد أكلتين في يوم إلّا و إحداهما تمر». و لأبي ذر «تمرا» بالنصب. إما على تقدير إلّا كانت إحداهما تمرا؛ و إما جعل إحداهما تمرا!!
(و روى مسلم أيضا عن عائشة (رضي الله تعالى عنها)؛ قالت: لقد مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)؛ و ما شبع من خبز و زيت في يوم واحد مرّتين). خصّت الزيت! لأنهم كانوا يأتدمونه كثيرا، و مع ذلك لم يأكله في اليوم إلّا مرة زهدا في الدنيا.
(و) أخرج الترمذي في «الشمائل»؛ (عنها) أي: عائشة ((رضي الله تعالى عنها)؛ قالت: ما شبع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من خبز الشّعير يومين متتابعين حتّى قبض)، لاجتنابه الشّبع و إيثاره الجوع.
و لا يناقضه خبر أبي الهيثم «فلمّا أن شبعوا»! لأن ذلك الشّبع كان من الشاة.
و لا قوله في خبر آخر حين عرضت عليه الدّنيا و اختار الفاقة؛ و قال: «أريد أن أجوع يوما فأصبر، و أشبع يوما فأشكر»! لأنها بيّنت جنس ما لم يشبع منه؛ و هو خبز الشعير.
(و في رواية عنها أيضا) رواها البخاري (: ما شبع)- بكسر الموحدة- أي ما أكل حتى شبع (رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من خبز شعير يومين متواليين، و لو شاء) الدنيا و ترفها و نعيمها (لأعطاه اللّه عزّ و جلّ ما لا يخطر)- بضم الطاء المهملة و كسرها- يقال خطر يخطر خطورا: إذا ذكر و تصوّر- (ببال) البال: القلب و العقل و الفكر،