منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٩٤ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
و الحاكم و البيهقيّ ...
(و) أبو عبد اللّه (الحاكم) النّيسابوريّ، و أبو نعيم الأصفهاني، و أبو الشيخ ابن حيان؛ في كتاب «الأخلاق النبوية».
(و) الإمام الحافظ العلّامة؛ الكبير الشهير شيخ السّنّة: أحمد بن الحسين بن علي بن عبد اللّه بن موسى؛ أبو بكر (البيهقيّ) نسبة إلى «بيهق»: قرى مجتمعة بنواحي نيسابور؛ على عشرين فرسخا منها. الخسروجردي الشافعي، الفقيه الحافظ الأصولي، الدّين الورع، واحد زمانه في الحفظ، و فرد أقرانه في الإتقان و الضبط، من كبار أصحاب الحاكم؛ و يزيد عليه بأنواع من العلوم.
كتب الحديث و حفظه و ضبطه من صباه، و تفقّه و برع، و أخذ في الأصول، و ارتحل إلى العراق و الجبال و الحجاز.
ثم صنّف. و تاليفه تقارب ألف جزء مما لم يسبقه إليه أحد.
جمع بين علم الحديث و الفقه و بيان علل الحديث، و وجه الجمع بين الأحاديث، و كان على سيرة العلماء؛ قانعا باليسير، متجمّلا في زهده و ورعه.
و عن إمام الحرمين أبي المعالي؛ قال: ما من شافعي إلّا و للشافعي عليه منّة إلّا أبا بكر البيهقي، فإنّ له المنة على الشافعي؛ لتصانيفه في نصرة مذهبه.
ولد سنة: أربع و ثمانين و ثلاثمائة في شعبان، و سمع أبا عبد اللّه الحاكم، و أبا طاهر بن محمش، و أبا بكر بن فورك، و أبا عليّ الرّوذباري، و أبا عبد الرحمن السّلمي، و خلقا بخراسان، و عدّة ببغداد، و طائفة بمكّة، و جماعة بالكوفة.
و بورك له في علمه؛ لحسن قصده و قوّة فهمه و حفظه.
و صنّف التصانيف المفيدة؛ منها «السنن الكبرى» في عشر مجلدات ضخام، «و السنن الصغرى» في مجلدين، و «دلائل النبوة» و «شعب الإيمان» و «مناقب الشافعي» و «الدعوات الكبير» و كتاب «الأسماء و الصفات»، و كتاب