منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٧٢ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
ثمّ رجع و أسلم، و حضر بعض الفتوح في عهد عمر (رضي الله تعالى عنه)) انتهى.
و قال ابن الأثير ...
طليحة. قال بعضهم: فجيء به إلى الصدّيق أسيرا؛ فكان الصبيان يصيحون عليه في أزقّة المدينة، و يقولون: هذا الّذي خرج من الدين؟! فيقول لهم: عمّكم لم يدخل حتّى خرج، فكان ذلك القول علما من أعلام نبوّته (صلّى اللّه عليه و سلم) و معجزة من معجزاته حيث أشار لمغيّب يقع؛ لكنه كما قال.
(ثمّ رجع و أسلم) بعد ذلك و حسن إسلامه، (و حضر بعض الفتوح في عهد عمر) بن الخطاب ((رضي الله تعالى عنه). انتهى) أي كلام «المواهب»؛ مع «شرحه من الزرقاني».
(و قال) الإمام العلّامة المحدّث المؤرّخ النّسّابة أبو الحسن عليّ بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني المعروف ب « (ابن الأثير)» الجزري الملقّب «عز الدين».
ولد بالجزيرة؛ أي: جزيرة ابن عمر سنة: خمس و خمسين و خمسمائة، و نشأ بها و سكن الموصل، و تجوّل في البلدان، و عاد إلى الموصل و لزم بيته متوفّرا على النظر في العلم و التّصنيف، و كان بيته مجمع الفضل لأهل الموصل و الواردين عليها.
و كان إماما في حفظ الحديث و معرفته، و ما يتعلّق به، و حافظا للتواريخ المتقدّمة و المتأخرة، و خبيرا بأنساب العرب و وقائعهم و أخبارهم.
قال ابن خلّكان: و اجتمعت به فوجدته رجلا مكمّلا في الفضائل و كرم الأخلاق، و كثرة التواضع؛ فلازمت التّرداد عليه، و كان بينه و بين الوالد مؤانسة أكيدة، فكان بسببها يبالغ في الرعاية و الإكرام لي.
و من مؤلّفاته كتاب «الكامل في التاريخ»، و هو من خيار التواريخ مرتّب على