منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٧ - الفصل الأوّل في صفة عيشه
و ياقوتا، ...
أما بقية أصناف الزمرد! فإنّه لا قيمة لها يعتدّ بها، لعدم المنافع الموجودة في الذبابي، انتهى ملخصا من «صبح الأعشى».
(و ياقوتا) هو ثلاثة أضرب:
الضرب الأول: الأحمر و منه البهرمان، و لونه كلون العصفر الشّديد الحمرة؛ النّاصع في القوّة الذي لا يشوب حمرته شائبة، و يسمّى «الرّمّاني» لمشابهته حب الرمان الرائق الحب، و هو أعلى أصناف الياقوت، و أفضلها، و أغلاها ثمنا.
و أردأ ألوانه الوردي الذي يضرب إلى البياض.
الضرب الثاني: الأصفر، و أعلاه الجلّناري، و هو أشدّه صفرة، و أكثره شعاعا، و مائية. و دونه الخلوقي؛ و هو أقلّ صفرة منه؛ و دونه الرّقيق؛ و هو قليل الصفرة كثير الماء ساطع الشعاع. و أردأ الأصفر ما نقص لونه؛ و مال إلى البياض.
الضرب الثالث: الأبيض، و منه المهاني و هو أشدّها و أكثرها ماء، و أقواها شعاعا، و أصلب حجرا، و هو أدون أصناف الياقوت و أقلها ثمنا.
و أجود الياقوت الأحمر: البهرماني و الرّمّاني و الوردي النيّر المشرق اللّون الشفّاف الذي لا ينفذه البصر بسرعة.
و عيوب الياقوت: الشعرة؛ و هي شبه تشقيق يرى فيه. و السوس؛ و هو خروق توجد في باطنه، و يعلوها شيء من ترابية المعدن.
و من خواصّ الياقوت بأنواعه: أنه يقطع كل الحجارة كما يقطعها الماس.
و ليس يقطعه هو- على أي لون كان- غير الماس.
و من خواصّه: أنه ليس لشيء من الأحجار المشعة شعاع مثله، و أنه أثقل من سائر الأحجار المساوية له في المقدار، و أنه يصبر على النار؛ فلا يتكلّس بها كما يتكلس غيره من الحجارة النفيسة، و إذا أخرج من النار برد بسرعة؛ حتى أن الإنسان يضعه في فيه عقب إخراجه من النار فلا يتأثّر به، إلّا أن لون غير الأحمر منه؛