منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٤٢ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يكرم أهل الفضل في أخلاقهم، و يتألّف أهل الشّرف بالإحسان إليهم، و كان يكرم ذوي رحمه، و يصلهم من غير أن يؤثرهم على من هو أفضل منهم.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يكرم بني هاشم.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) من أشدّ النّاس لطفا بالعبّاس.
(و) في «كشف الغمّة» للعارف الشعراني ك «الإحياء» للإمام الغزالي (رحمه الله تعالى): (كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يكرم أهل الفضل في أخلاقهم، و يتألّف أهل الشّرف بالإحسان إليهم). روى الترمذيّ في «الشمائل»؛ من حديث عليّ الطويل؛ في صفته (صلّى اللّه عليه و سلم): و كان من سيرته إيثار أهل الفضل بإذنه، و قسمه على قدر فضلهم في الدين، و فيه: و يؤلّفهم و لا ينفّرهم، و يكرم كريم كلّ قوم، و يولّيه عليهم ... الحديث المتقدّم.
و للطبرانيّ؛ من حديث جرير في قصة إسلامه: فألقى إليّ كساء، ثم أقبل على أصحابه؛ ثم قال: «إذا أتاكم كريم قوم؛ فأكرموه». و رواه الحاكم؛ من حديث معبد بن خالد الأنصاري نحوه؛ و قال: صحيح الإسناد.
(و كان يكرم ذوي رحمه و يصلهم)؛ أي: يحسن إليهم و يعطف عليهم، و إن بعدوا عنه، أو أساءوا إليه (من غير أن يؤثرهم) أي: يخصّهم و يقدّمهم (على من هو أفضل منهم) من الناس؛ عدلا منه، و إعطاء لكل ذي حقّ حقّه، و هذا أيضا من حسن العهد.
(و) في «كنوز الحقائق» للمناوي؛ و رمز برمز الخطيب: (كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يكرم بني هاشم).
(و) في «كنوز الحقائق» أيضا؛ و رمز له ابن عساكر: (كان (صلّى اللّه عليه و سلم) من أشدّ النّاس لطفا بالعبّاس).