منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٣٤ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا مرّ على الصّبيان .. سلّم عليهم، ثمّ باسطهم. و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا قدم من سفر .. تلقّي بصبيان أهل بيته.
و فيه دليل على جواز تكنية من لا ولد له على عادة العرب؛ تفاؤلا بأن يعمّر و يرزق أولادا؛ خلافا لمن منع ذلك، و قال: إنّه خلاف الواقع؛ فهو كذب.
و عن بعض السلف: بادروا أولادكم بالكنى قبل أن تغلب عليهم الألقاب، و كره بعضهم تكنية المرء نفسه إلا لقصد التّعريف.
و قال النوويّ: يجوز تكنية الكافر بشرطين:
الأول: أن لا يعرف إلا بكنيته.
الثاني: أن يخاف من ذكر اسمه فتنة، فالأول ك «أبي طالب»، و الثاني ك «أبي حباب» لابن سلول! و فيه نظر. و قد تكون لأمر آخر ك «أبي لهب»، فإنه إشارة إلى أنّه جهنّميّ. و قيل: كنّي بذلك!! لحسن وجهه. و اللّه أعلم؛ ذكره الشهاب الخفاجي في «شرح الشفاء».
(و) في «كشف الغمّة» و «الإحياء»: (كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا مرّ على الصّبيان) و هم يلعبون (سلّم عليهم) فيردّون عليه، (ثمّ باسطهم)؛ بنحو مسح رءوسهم.
قال في «شرح الإحياء»: رواه الترمذي، من حديث أنس بدون قوله «ثم باسطهم».
و روى البخاريّ بلفظ: إنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مرّ على صبيان؛ فسلّم عليهم.
و روى النسائي؛ من حديثه: كان يزور الأنصار و يسلّم على صبيانهم، و يمسح رءوسهم. انتهى.
(و) أخرج الإمام أحمد، و مسلم في «الفضائل»، و أبو داود في «الجهاد»؛ عن عبد اللّه بن جعفر (رضي الله تعالى عنهما) قال:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم إذا قدم من سفر تلقّي)- فعل ماض مجهول من التلقي- (بصبيان أهل بيته)، و إنّه قدم مرّة من سفر فسبق بي إليه؛ فحملني بين