منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٧٢ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
قوله وتر: (الوتر): الثّأر.
و (الذّحل): الحقد و العداوة، و الثّأر أيضا.
قال أنس (رضي الله عنه): فلم يدع نصيحة جميلة إلّا و قد دعانا إليها و أمرنا بها، و لم يدع غشّا- أو قال: عيبا، أو قال: شيئا- إلّا حذّرناه و نهانا عنه، و يكفي من ذلك كلّه هذه الآية: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النحل: ٩٠].
(قوله) و كلّ ذي (وتر: الوتر)- بفتح الواو و سكون التاء المثناة-: (الثّأر.
و) أما (الذّحل)- بفتح الذّال المعجمة و فتح الحاء المهملة- فهو (الحقد، و العداوة، و الثّأر أيضا) يقال: طلب بذحله؛ أي: بثأره. و اللّه أعلم.
و هذا الحديث المتقدّم بطوله. قال الحافظ العراقيّ: لم أقف له على أصل!! و يغني عنه حديث معاذ الآتي بعده بحديث:
(قال أنس) بن مالك ((رضي الله تعالى عنه): فلم يدع) صلى اللّه عليه و سلم (نصيحة جميلة؛ إلّا و قد دعانا إليها و أمرنا بها، و لم يدع غشّا- أو قال: عيبا؛ أو قال: شيئا- إلّا حذّرناه و نهانا عنه، و يكفي من ذلك كلّه هذه الآية. إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ [٩٠/ النحل] الآية). أي: اقرأ الآية.
قال العراقي: لم أقف له على إسناد!! و هو صحيح من حيث الواقع. انتهى.
قال في «شرح الإحياء»: و الذي يظهر من سياق المصنّف أن الحديث المتقدّم هو من رواية أنس عن معاذ فتأمّل!!.
و أخرج ابن النّجار في «تاريخه»؛ من طريق الحارث العطلي؛ عن أبيه قال:
مرّ عليّ بن أبي طالب بقوم يتحدّثون، فقال: فيم أنتم؟ قالوا: نتذاكر المروءة، فقال: أو ما كفاكم اللّه عزّ و جلّ ذاك في كتابه؛ إذ يقول. إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ [٩٠/ النحل] فالعدل الإنصاف، و الإحسان التفضل، فما بقي بعد هذا!؟!