منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٤٤ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
و إجابة دعوة الطّعام، و الدّعاء عليه، و العفو، و الإصلاح بين النّاس، ...
عن العلماء أنّ فيه دليلا على طول العمر لمن أكرم المشيخة. انتهى. من «الإحياء» و «شرحه».
(و) من محاسن الأعمال: (إجابة) داعي (دعوة الطّعام)؛ وجوبا في وليمة العرس، و ندبا في غيرها من الولائم؛ بشرطه!
(و الدّعاء عليه)؛ أي: على الطعام و بعده، فقد كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أكل عند قوم لم يخرج حتّى يدعو لهم؛ فكان يقول: «اللّهمّ؛ بارك لهم و ارحمهم». و كان يقول: «أفطر عندكم الصّائمون، و أكل طعامكم الأبرار، و صلّت عليكم الملائكة». كما تقدّم.
(و العفو) عمّن اجترأ عليه. قال (صلّى اللّه عليه و سلم): «ما نقصت صدقة من مال، و ما زاد اللّه عبدا بعفو إلّا عزّا، و ما تواضع أحد للّه إلّا رفعه». رواه مسلم؛ من حديث أبي هريرة.
و رواه كذلك الإمام أحمد، و الترمذي، و ابن حبّان.
و قالت عائشة (رضي الله تعالى عنها): ما انتقم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لنفسه قطّ إلّا أن تنتهك حرمة اللّه! فينتقم للّه. رواه البخاري و مسلم.
و قال ابن عباس: ما عفا رجل عن مظلمة إلّا زاده اللّه بها عزّا. أي: في الدنيا؛ فإنّ من عرف بالعفو و الصفح عظم في القلوب، أو في الآخرة؛ بأن يعظم ثوابه. و هو معنى حديث أبي هريرة السابق آنفا.
(و) من محاسن الأعمال: (الإصلاح بين النّاس)، ففي الحديث عنه صلى اللّه عليه و سلم: «أفضل الصّدقة: إصلاح ذات البين» رواه الطبراني في «الكبير»، و الخرائطي في «مكارم الأخلاق»؛ من حديث عبد اللّه بن عمرو. و فيه راو ضعيف.