منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٠٤ - الباب الخامس في صفة خلق رسول اللّه
[الباب الخامس في صفة خلق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و حلمه، و عشرته مع نسائه، و أمانته، و صدقه، و حيائه، و مزاحه، و تواضعه، و جلوسه، و كرمه، و شجاعته]
الباب الخامس في صفة خلق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و حلمه، و عشرته مع نسائه، و أمانته، و صدقه، و حيائه، و مزاحه، و تواضعه، و جلوسه، و كرمه، و شجاعته و فيه ستّة فصول
(الباب الخامس) من الكتاب المشتمل على ثمانية أبواب، و مقدّمة، و خاتمة (في) بيان ما ورد في (صفة خلق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)).
الخلق- بضم الخاء و اللّام،- و قد تسكّن-: الطبع و السجيّة، و هو اسم للأوصاف الباطنة؛ بخلاف الخلق- بفتح الخاء و سكون اللام-!! فإنّه اسم للصفات الظّاهرة؛ و تعلّق الكمال بالصّفات الباطنة أكثر من تعلّقه بالصّفات الظّاهرة.
و عرّف الإمام حجّة الإسلام الغزاليّ الخلق- بضمتين- بأنّه: هيئة للنّفس تصدر عنها الأفعال بسهولة، فإن كانت تلك الأفعال جميلة؛ سمّيت الهيئة خلقا حسنا، و إلّا! سمّيت خلقا سيئا.
(و حلمه)- بكسر الحاء- قال في «الشّفاء» للقاضي عياض: هو حالة توقّر و ثبات عند الأسباب المحركات، (و عشرته)- بكسر العين المهملة-: اسم من المعاشرة و التعاشر، و هي المخالطة (مع نسائه)، و غيرهنّ، (و أمانته) في كلّ شيء يحفظه؛ قولا أو فعلا أو غير ذلك ممّا يجعل عنده، و كونه موثوقا به في أموال النّاس و أحوالهم، (و صدقه)؛ و هو مطابقة خبره للواقع.
(و حيائه) قال القاضي عياض في «الشفاء»: الحياء رقّة تعتري وجه الإنسان عند فعل ما يتوقع كراهته، أو ما يكون تركه خيرا من فعله.