منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٩٢ - الفصل السّادس في صفة نومه
ثلاث مرّات. و كان لا ينام حتّى يقرأ: (بني إسرائيل) و:
(الزمر).
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) لا ينام حتّى يقرأ: (الم تنزيل) السّجدة، و: (تبارك الذي بيده الملك).
و المسح (ثلاث مرّات)، كما هو كمال السّنّة، و أمّا أصلها؛ فيحصل بمرّة، كما يفيده رواية أخرى.
(و) أخرج الإمام أحمد، و التّرمذي، و الحاكم، و قال التّرمذي: حسن غريب؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت:
(كان لا ينام حتّى يقرأ) سورة (بني إسرائيل)، و يقال لها سورة «الإسراء».
(و) يقرأ سورة (الزّمر)، قال الطيبي: «حتّى» غاية لقوله: «لا ينام»، و يحتمل كون المعنى: إذا دخل وقت النّوم لا ينام حتّى يقرأ، و كونه لا ينام مطلقا حتّى يقرأ؛ يعني: لم يكن عادته النّوم قبل قراءتهما، فتقع القراءة قبل دخول وقت النوم؛ أيّ وقت كان!! و لو قيل: كان يقرؤهما باللّيل! لم يفد ذلك. انتهى.
(و) أخرج الإمام أحمد، و التّرمذي في «فضائل القرآن»، و النّسائي في «اليوم و الليلة»، و الحاكم في «التفسير»؛ و قال: على شرطهما؛ كلهم عن جابر بن عبد اللّه (رضي الله تعالى عنهما) قال:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم لا ينام حتّى يقرأ الم (١) تَنْزِيلُ السّجدة، و تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) [١/ الملك] فيه التّقرير المذكور فيما قبله.
و عن العرباض بن سارية: كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يقرأ المسبّحات قبل أن يرقد، و قال: «إنّ فيهنّ آية أفضل من ألف آية». رواه الإمام أحمد، و أبو داود، و التّرمذي؛ و حسّنه، و النّسائي، و رواه ابن الضّريس؛ عن يحيى بن أبي كثير مرسلا، و زاد:
قال يحيى: فنراها الآية الّتي في آخر «الحشر». و قال ابن كثير: الآية هي قوله تعالى هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣) [الحديد].