منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٥٠ - الفصل الخامس في صفة شرابه
على ميمونة، ...
ممّن بألف يوزن: المقداد * * * خارجة، عبادة الآساد
كذا زبير، و عليّ منهم * * * و خالد في العدّ أيضا معهم
و له الآثار العظيمة المشهورة في قتال المرتدّين باليمامة، و في قتال الرّوم بالشّام، و الفرس بالعراق، و افتتح دمشق.
و لما حضرته الوفاة؛ قال: لقد شهدت مائة زحف أو نحوها، و ما في بدني موضع شبر؛ إلّا و فيه ضربة أو طعنة أو رمية، و ها أنا أموت على فراشي فلا نامت أعين الجبناء، و ما لي من عمل أرجى من «لا إله إلّا اللّه»؛ و أنا متترّس بها.
و توفي في خلافة عمر بن الخطاب (رضي الله تعالى عنهما) سنة: إحدى و عشرين هجرية بحمص، و قبره مشهور على نحو ميل من حمص [١]، و حزن عليه عمر و المسلمون حزنا شديدا (رضي الله تعالى عنه) و عنهم، و عن أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أجمعين.
(على) أمّ المؤمنين (ميمونة) بنت الحارث بن حزن الهلالية العامريّة، تزوّجها النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) بمكّة سنة ستّ، و قيل: سنة سبع، و بنى بها [٢] في سرف- بسين مهملة مفتوحة، ثمّ راء مكسورة، ثم فاء-: موضع بين التّنعيم و الوادي في طريق المدينة المنوّرة على عشرة أميال من مكّة، و قدّر اللّه أنّها ماتت عند قفولها من الحجّ ب «سرف» و هو المكان الّذي بنى بها فيه النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) سنة:- ٥١- إحدى و خمسين هجرية، و دفنت فيه، فاجتمع في ذلك المكان الهناء و العزاء.
و بني على قبرها مسجد يزار و يتبرّك به، ...
[١] هو الآن وسطها.
[٢] الصواب أن يقال بنى عليها. و إنما يقال دخل بها؛ خلاف المشهور. لأن المراد: بنى عليها قبة، و دخل عليها هذه القبة. و اللّه تعالى أعلم.