منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٠٤ - الفصل الثّالث في ما كان يقوله
أطعمت و سقيت، و أشبعت و أرويت، فلك الحمد غير مكفور و لا مودّع و لا مستغنى عنك».
و عن أبي سعيد الخدريّ (رضي الله تعالى عنه) قال: ...
و زيادتها، كما قيل: الحمد قيد للموجود صيد للمفقود. فلذلك أتى (صلّى اللّه عليه و سلم) بتلك الصّفات البليغة، تحريضا لأمّته على التّأسّي به في ذلك؛ فقال:
( «أطعمت و سقيت، و أشبعت و أرويت)- كلها بفتح التاء خطاب للّه عز و جل- (فلك الحمد)- أي: على ما أعطيت- (غير مكفور)- أي: غير مجحود فضله و نعمته (و لا مودّع)- بتشديد الدال- (و لا مستغنى عنك»).
قال العراقي: رواه الطّبراني من حديث الحارث بن الحارث بسند ضعيف.
قلت: و هو صحابي أزدي. انتهى «شرح الإحياء».
(و) أخرج الإمام أحمد و الأربعة و الترمذي، في «الشمائل» و صححه الضياء في «المختارة»؛ (عن أبي سعيد) سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر- بالباء الموحدة و بالجيم- و هو؛ خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي (الخدريّ)- بضمّ الخاء المعجمة و إسكان الدّال المهملة- نسبة إلى خدرة؛ جدّه الّذي هو الأبجر- مرّ في نسبه-.
استصغر يوم أحد؛ فردّ، و غزا بعد ذلك مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ثنتي عشرة غزوة، و كان أبوه مالك صحابيّا، استشهد يوم أحد، و هو من المكثرين في الرّواية.
روي له عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) ألف حديث و مائة و سبعون حديثا؛ اتّفق البخاريّ و مسلم على ستّة و أربعين منها، و انفرد البخاريّ بستّة عشر، و مسلم باثنين و خمسين.
قالوا: و لم يكن من أحداث الصّحابة أفقه من أبي سعيد الخدري.- و في رواية: أعلم-! و مناقبه كثيرة.
و توفي بالمدينة المنوّرة يوم الجمعة سنة:- ٦٤- أربع و ستين، و قيل: سنة أربع و سبعين. و دفن بالبقيع ((رضي الله تعالى عنه)؛ قال: