منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٠٣ - الفصل الثّالث في ما كان يقوله
ربّنا». و كان إذا فرغ من طعامه .. قال: «اللّهمّ؛ لك الحمد، ..
نعم لا تحصى، و هو في مقابلة النّعم واجب، فالآتي به في مقابلتها يثاب عليه ثواب الواجب، و من أتى به؛ لا في مقابلة شيء! أثيب ثواب المستحب، أمّا شكر المنعم بمعنى امتثال أوامره و اجتناب نواهيه؛ فواجب على كل مكلّف شرعا، و يأثم بتركه إجماعا.
(ربّنا») بالرّفع على أنّه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو ربّنا.
و بالنّصب على المدح أو الاختصاص، أو إضمار: أعني.
أخرج البخاري من حديث أبي أمامة: كان إذا فرغ من طعامه قال: «الحمد للّه الّذي كفانا، و أوانا، و أروانا، غير مكفيّ و لا مكفور». و قال مرّة «لك الحمد ربّنا غير مكفيّ و لا مودّع و لا مستغنى عنه ربّنا».
و روى الجماعة إلّا مسلما من حديث أبي أمامة: كان إذا رفع مائدته؛ قال:
«الحمد للّه كثيرا طيّبا مباركا فيه غير مكفيّ، و لا مودّع، و لا مستغنى عنه ربّنا».
و في رواية الترمذيّ و ابن ماجه، و إحدى روايات النّسائي «الحمد للّه حمدا»، و في لفظ للنّسائي «اللّهمّ لك الحمد حمدا». ذكره في «شرح الإحياء».
و رواه الترمذي في «الشمائل» عن أبي أمامة بلفظ: «كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا رفعت المائدة من بين يديه يقول: الحمد للّه حمدا كثيرا طيّبا مباركا فيه، غير مودّع و لا مستغنى عنه ربّنا».
(و) أخرج الإمام أحمد بسند رجاله ثقات إلّا عبد اللّه بن عامر الأسلميّ ففيه ضعف من قبل حفظه؛ كما قال الحافظ ابن حجر عن رجل من بني سليم له صحبة، و لفظه:
(كان) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) (إذا فرغ من) أكل (طعامه قال: «اللّهمّ؛ لك الحمد)، لأنّ الطّعام نعمة، و الحمد عقيب النّعم يقيّدها و يؤذن باستمرارها