منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٢٥ - الفصل الثّاني في صفة أكله
(رضي الله تعالى عنها) أخبرته أنّها قرّبت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) جنبا مشويّا فأكل منه.
هناك زينب بنت أبي سلمة، و ولدت له بعد ذلك سلمة، و عمر، و درّة: بني أبي سلمة؛ قاله ابن سعد.
و مات أبو سلمة سنة: أربع من الهجرة في جمادى الأخرى فاعتدّت، و حلّت في أواخر شوّال سنة: أربع، و تزوّجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) سنة أربع في أواخر شوال، و توفّيت في ذي القعدة سنة:- ٥٩- تسع و خمسين.
و كانت من أجلّ النّساء، و اتّفقوا على أنّها دفنت بالبقيع، و هي آخر أمّهات المؤمنين وفاة، و كانت هي و زوجها أوّل من هاجر إلى الحبشة ((رضي الله تعالى عنها))، و عن زوجها و أولادها. آمين.
(أخبرته أنّها قرّبت)- بتشديد الراء- أي: قدّمت (إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) جنبا)- بفتح الجيم و سكون النّون و موحدة-: شقّ الإنسان و غيره؛ كما في «القاموس»، و لذا أطلق على الشّق الذي قدّمته له من شاة، كما قال بعض الشّرّاح، و زعم «أنّه لا دليل عليه»!! يدفعه أنّه الظّاهر من أحوالهم.
(مشويّا) بمطلق نار؛ أو بالحجارة المحماة، كما قيل في قوله تعالى ف جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (٦٩) [هود]: أي: مشويّ بالرّضف، أي: الحجارة المحماة. و قال ابن عبّاس: أي: نضيج، و هو أخصّ منه.
قال العراقيّ: وقع الاصطلاح في هذه الأعصار على أنّ المراد بالشّواء اللحم السّميط؛ و إنّما كان يطلق قبل هذا على المشويّ، و لم يكن السّميط على عهده (صلّى اللّه عليه و سلم)، و لا رأى شاة سميطا قطّ.
(فأكل منه) ثمّ قام إلى الصّلاة و ما توضأ. قال الترمذيّ- بعد ما رواه-:
حديث صحيح.