منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١١١ - الفصل الثّاني في صفة أكله
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يأكل الثّريد باللّحم و القرع.
و كان يحبّ القرع، و يقول: «إنّها شجرة أخي يونس».
قال العراقيّ: رويناه في «فوائد» أبي بكر الشافعي من حديثها، و لا يصحّ؛ قاله في شرح «الإحياء». قال الزرقاني على «المواهب»: و لأحمد و غيره:
أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال لعائشة: «إذا طبخت قدرا فأكثري فيها من الدّباء، فإنّها تشدّ قلب الحزين». انتهى.
(و) في «كشف الغمّة» ك «الإحياء»: (كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يأكل الثّريد)- بفتح المثلّثة و كسر الرّاء؛ فعيل، بمعنى مفعول، و يقال أيضا: مثرود- و هو:
أن يثرد؛ أي: يفتّ ثمّ يبلّ بمرق اللّحم، و قد يكون معه لحم، أو يفتّ ثمّ يبلّ بأي مرق كان. و هو ظاهر «القاموس»، و «المصباح».
(باللّحم و القرع). رواه مسلم من حديث أنس.
و روى أبو داود، و الحاكم و صحّحه؛ من حديث ابن عبّاس: كان أحبّ الطّعام إليه الثّريد من الخبز، و الثّريد في الحيس.
(و كان) صلى اللّه عليه و سلم (يحبّ القرع)- بسكون الراء و فتحها؛ لغتان- و هو: الدّباء، (و يقول: «إنّها شجرة أخي يونس») على نبيّنا و (عليه الصلاة و السلام).
قال العراقيّ: روى النّسائيّ، و ابن ماجه؛ من حديث أنس: كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) يحبّ القرع. و قال النّسائيّ: الدّباء. و هو عند مسلم بلفظ: يعجبه الدّباء. و روى ابن مردويه في تفسيره من حديث أبي هريرة في قصة يونس فلفظته في أصل شجرة و هي الدباء. انتهى.
قلت: و روى الترمذيّ في «الشمائل»؛ من حديث أنس: كان يتتبّع الدّباء من حوالي القصعة. و عند أحمد؛ كما عند مسلم: كان يعجبه القرع.
و قوله تعالى وَ أَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (١٤٦) [الصافات]!! قالوا: هي الدّباء. انتهى شرح «الإحياء».