شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨ - باب جامع في الحائض و المستحاضة
و قال طاب ثراه: «و يجوز أن تصلّي النوافل المرتّبة بشرط الاتّصال، و قد صرّح به بعض الأصحاب».
و هل يجوز لها أن تصلّي من الفرائض الفائتة ما أحبّت؟ قال به أبو حنيفة و مالك، و الحديث خال عن ذكره و لم يحضرني الآن تصريح من الأصحاب به.
قوله في (ثمّ استحاضت) إلخ. [ح ١/ ٤١٨٠]
هذه الكلمة تدفع قول الجوهري: «استحيضت المرأة، أي استمرّ بها الدم»،[١] و لا يقال لها: مستحيض.
و قال طاب ثراه: «يقال في الفعل من الحيض: حاضت و تحيّضت، و من الاستحاضة:
استحيضت و استحاضت».
و فاطمة بنت أبي حبيش بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ بن كلاب.[٢] و الترديد في قوله: «قدر أقرائها أو قدر حيضها» من الراوي.
و العزف بالعين المهملة و الزاي المعجمة و الفاء- كما في النسخ المصحّحة- بمعنى القطع.[٣] و حمله على كلمة هو للمبالغة من باب حمل المسبّب على السبب، يعني أنّ هذا الدم إنّما هو قطع العرق؛ و ذلك لأنّ الحيض يخرج من قعر الرحم، بخلاف الاستحاضة، فإنّها تخرج من فم العرق الّذي يسمّى العاذل- بالعين المهملة و الذال المعجمة- في أدنى الرحم.
و هل سبب زيادته انقطاع عِرق أو عرقٌ؟ كلّ محتمل، و الحديث دلّ على الأوّل، و يجوز أن يقرأ عرق بالمهملتين و القاف من باب حمل المحلّ على الحال، أو الظرف على المظروف للمبالغة.
[١]. صحاح اللغة، ج ٣، ص ١٠٧٣( حيض).