شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤ - باب استبراء الحائض
أبي حبيش إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقالت: يا رسول اللَّه، إنّي امرأة استحاض فلا أطهر، أ فَأدَع الصلاة؟ فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: «إنّما ذلك عَزْفٌ كذا هنا، و مثله في تهذيب الأحكام، و كذا في آخر الحديث، و في سائر المصادر: «عرق». فإذا كان الدم دم الحيض فإنّه دم أسود يعرف فأمسكي عن الصلاة، و إذا كان الآخر فتوضّئي، إنّما هو عزفٌ».[١] و الجواب عنه: تخصيصه بغير المعتادة؛ لما مرّ من أنّه كانت لها حالتان كانت معتادة ثمّ صارت مضطربة، فلعلّ هذا السؤال كان في اضطرابها.
باب استبراء الحائض
باب استبراء الحائض
الاستبراء هنا هو طلب ظهور الحال من وجود الدم و عدمه في باطن الفرج حين انقطاعه ظاهراً قبل العشرة بإدخال القطنة فيه كيف ما اتّفق. و الأحوط إدخالها فيه على أحد الأنحاء الواردة في رواية يونس،[٢] و خبر شرحبيل الكندي،[٣] أو ما نقله محمّد بن عليّ البصري،[٤] و الظاهر وجوب ذلك.
قوله في مرسلة يونس: (دم عبيط). [ح ١/ ٤١٦٦]
قال طاب ثراه: «العبيط من الدم: الخالص الطري، و هو يشعر بأنّه لو خرج معه دم أصفر فهي طاهر وجب عليها الغسل».
[١]. الحديث بهذه اللفظة منقول في منتهى المطلب، ج ٢، ص ٢٩٩. و مع مغايرة في بعض الكلمات مذكور في: المسند للشافعي، ص ٣١٠؛ مسند أحمد، ج ٦، ص ١٩٤؛ سنن الدارمي، ج ١، ص ١٩٨ و ١٩٩؛ صحيح البخاري، ج ١، ص ٦٣ و ٧٦؛ صحيح مسلم، ج ١، ص ١٨٠؛ سنن ابن ماجة، ج ١، ص ٢٠٣، ح ٦٢٠ و ٦٢١؛ سنن أبي داود، ج ١، ص ٦٩، ح ٢٨٠؛ و ص ٧٠، ح ٢٨٢؛ سنن الترمذي، ج ١، ص ٨٢، ح ١٢٥؛ سنن النسائي، ج ١، ص ١١٦- ١١٧؛ و ص ١٢١ و ١٢٢ و ١٢٤؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٨١- ٣٨٢، ح ١١٨٣، ضمن حديث طويل؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٧٦- ٢٧٧، ح ٢١٣٥. و في الجميع:« عِرق» بدل« عزف».