شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٤ - باب ما يجب على الجيران لأهل المصيبة من إطعام ثلاثة أيّام و تعزيتهم
هذا، و الغسل الواجب على هؤلاء لا بدّ فيه من ثلاثة أغسال مشتملة على الخليطين كالغسل بعد الموت على المشهور؛ لكونه بدلًا عنه.[١] و قد قيل: بكفاية غسل واحد بالقراح؛[٢] لإطلاق الأمر به.
و هل يتحتّم ذلك، أو يتخيّر بينه و بين غسلهم بعد الموت؟ ظاهر الأخبار و أكثر الفتاوى الأوّل، و ربّما قيل بالثاني.[٣] قوله: (عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن أبي هاشم الجعفري). [ح ٢/ ٤٦٣٠]
و في بعض النسخ: «عليّ بن إبراهيم، عن أبي هاشم الجعفري» موافقاً لنسخ التهذيب،[٤] فالخبر على الأوّل حسن كالصحيح، و على الثاني صحيح.
و الّذي خطر ببالي البالي في حلّ هذا الخبر أنّ المعنى: أنّه إن كان وجه المصلوب إلى القبلة قم في الصلاة عليه مواجهاً للقبلة متجنّباً عمّا بين كتفيه مائلًا عنه إلى منكبه الأيمن، و إن كان ظهره إلى القبلة تجنّب عن وسط صدره و وجهه إلى منكبه الأيسر مواجهاً للقبلة، و إن كان منكبه الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن[٥] من طرف صدره، و إن كان بالعكس فقم بالعكس مواجهاً للقبلة في الحالين أيضاً.
و المراد ممّا بين المشرق و المغرب سمت الكعبة المعروف بالعلامات المقرّرة شرعاً في العراق و ما والاها، فالأوامر للاستحباب على حذو ما ورد في الصلاة على الجنازة من استحباب القيام عند رأس الميّت أو صدره متجنّباً عن وسطه، فتأمّل.
باب ما يجب على الجيران لأهل المصيبة من إطعام ثلاثة أيّام و تعزيتهم
باب ما يجب على الجيران لأهل المصيبة من إطعام ثلاثة أيّام و تعزيتهم
و المراد من الوجوب هو الاستحباب المؤكّد، و المصيبة في الأصل: ما أصاب
[١]. راجع: مفتاح الكرامة، ج ٣، ص ٤٧٥- ٤٧٦.