شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٧ - باب تربيع القبر و ما يقال عند ذلك و قدر ما يرفع من الأرض
يكره الحثو، يعني إهالة ذي الرحم؛ لأنّها تورث قساوة القلب كما هو مدلول بعض الأخبار.[١] و المشهور في كيفيّته أنّه بظهور الأكفّ؛ لما رواه الشيخ عن محمّد بن أصبغ، عن بعض أصحابنا، قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام و هو في جنازة، فحثا التراب على القبر بظهر كفّيه.[٢] و بملإ كفّ ثلاثاً، كما هو ظاهر حسنة داود بن النعمان،[٣] و مرسلة محمّد بن مسلم،[٤] و حسنة عمر بن أذينة.[٥] و بملإ الكفّين ثلاثاً؛ لما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم، قال: كنت مع أبي جعفر عليه السلام في جنازة رجل من أصحابنا، فلمّا أن دفنوه قام عليه السلام إلى قبره فحثا عليه ممّا يلي رأسه ثلاثاً بكفّيه.[٦] قوله في صحيحة عبيد بن زرارة: (أ تنهانا عن هذا وحده). [ح ٥/ ٤٥٦٧]
يعني من غير بيان علّته؟ فأجاب عليه السلام ببيان علّته و هي أنّه بالخاصّية مورث لقساوة القلب، و هي مورثة للبعد عن الرحمة.
باب تربيع القبر و ما يقال عند ذلك و قدر ما يرفع من الأرض
باب تربيع القبر و ما يقال عند ذلك و قدر ما يرفع من الأرض
فيه امور من مستحبّات القبر:
الأوّل: تربيعه، و أجمع الأصحاب عليه[٧] وفاقاً لبعض العامّة، و أنكره أبو حنيفة
[١]. منها الحديث ٥ من هذا الباب من الكافي. و رواه الصدوق في علل الشرائع، ج ١، ص ٣٠٥، الباب ٢٤٧؛ و الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣١٩، ح ٩٢٨. وسائل الشيعة، ج ٣، ص ١٩١، ح ٣٣٧٥.