شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٩ - باب القتلى
و رجّحه في المنتهى،[١] معلّلًا بما سنرويه عن النبيّ صلى الله عليه و آله.
و في دلالته على ذلك تأمّل.
و به قال الشافعي،[٢] و عن مالك: «أنّه إن أكل أو شرب أو بقي يومين أو ثلاثة غسّل، و إلّا فلا».[٣] و عن أصحاب أبي حنيفة: «إن أكل أو شرب أو أوصى غسّل».[٤] و قد روى الشيخ عن زيد، عن آبائه، عن عليّ عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إذا مات الشهيد من يومه أو من الغد فواروه في ثيابه، و إن بقي أيّاماً حتّى تتغيّر جراحته غسّل».[٥] و حملت على التقيّة.
و اعلم أنّ الظاهر من الأخبار أنّ المعتبر في إجراء حكم الشهيد عليه و عدمه إدراك المسلمين إيّاه من غير رمق و معه، و لم أجد خبراً دالّاً على اعتبار عدم الخروج من المعركة و خروجه.
نعم، روى في المنتهى من طرق العامّة عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال يوم احد: «مَن ينظر ما فعل سعد بن الربيع؟» فقال رجل: أنا أنظر لك يا رسول اللَّه، فنظر فوجده به رمق، فقال له: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أمرني أن أنظر في الأحياء أنت أم في الأموات، فقال: أنا في الأموات، فأبلغ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عنّي السلام. قال: ثمّ لم أبرح أن مات، و لم يأمر النبيّ صلى الله عليه و آله بتغسيل أحد منهم.[٦]
[١]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٣٣.