شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٨ - باب المصيبة بالولد
قوله في خبر جابر: (درّت دريرة فبكيت). [ح ٢/ ٤٦٣٩]
يقال: دَرَّ اللبنُ: إذا جرى من الضرع،[١] يعني درّ اللبن من ضرعي فتذكرت بذلك للقاسم، فبكيت عليه.
قوله في خبر السكوني: (إذا قبض روح[٢] ولد المؤمن)، إلخ. [ح ٤/ ٤٦٤١]
قال طاب ثراه:
في طريق العامّة، ففي صحيح الترمذي: «أنّ الملائكة إذا قبضت روح العبد صعدت بها، فيسألهم اللَّه- و هو أعلم- يقول: أ قبضتم ثمرة فؤاد عبدي؟ فيقولون: يا ربّنا- و أنت أعلم- أجل. فيقول: ما ذا قال أبوه؟ فيقولون: حمدك و استرجع. فيقول: ابنوا له بيتاً و سمّوه بيت الحمد».[٣] و قال القرطبي: هذا السؤال تنبيه للملائكة على قولهم: «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ»، و إظهار لصدق قوله تعالى: «إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ».[٤] قوله في خبر سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر: (من قدّم من المسلمين ولدين يحتسبهما عند اللَّه حجباه من النار) إلخ. [ح ٦/ ٤٦٤٣]
قال طاب ثراه:
معنى يحتسبهما يحتسب أجرهما على اللَّه و يطلبه عند اللَّه، يعنى يصبر عليه مخلصاً للَّه تعالى، ثمّ الظاهر أنّه كلّما ازداد ازداد الأجر، فالثلاثة أجرهم أزيد من الاثنين، و هكذا.
و قال القرطبي فيما رواه في شرح [صحيح] مسلم عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال لنسوة من الأنصار:
[١]. انظر: النهاية، ج ٢، ص ١١٢( درر)؛ مجمع البحرين، ج ٢، ص ٢٤.