شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥ - باب المرأة ترى الدم قبل أيّامها أو بعد طهرها
و التقدير: و لم يتمّ لها من يوم طهرت عشرة أيّام، فهي مستحاضة، و إن تمّ لها عشرة، فذلك من الحيض، أي حيض آخر؛ لوقوع أقلّ الطهر بين الدمين، فيمكن أن يكون حيضاً، و قد ثبت أنّ كلّ دم يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض.
و الأوّل أظهر و أنسب بما عطف عليه.
و معنى قوله عليه السلام: «و إن رأت الدم من أوّل ما رأت الثاني» إلى آخره: أنّها إن رأت الدم بعد ما انقطع عنها على الخمسة ما يتمّ به الخمسة الاولى مع أيّام النقاء عشرة، و استمرّ و تجاوز عن العشرة عدّت من أوّل زمان الدم الأوّل و الثاني و أيّام النقاء بينهما عشرة، و جعل ذلك المجموع حيضاً و ما بعد العشرة استحاضة، و هو إنّما يتمّ في غير ذات العادة، فإنّ المعتادة تجعل أيّام عادتها حيضاً و ما زاد عليها استحاضة.
و ظاهر قوله: «و كان حيضها خمسة أيّام» كونها معتادة، فتأمّل.
باب المرأة ترى الدم قبل أيّامها أو بعد طهرها
باب المرأة ترى الدم قبل أيّامها أو بعد طهرها
المشهور بين الأصحاب أنّ المعتادة إذا رأت دماً قبل أيّام عادتها أو بعدها و فيها يكون الكلّ حيضاً إن لم يتجاوز المجموع عشرة، و إلّا فيكون عادتها خاصّة حيضاً[١]، و دلّت عليه أخبار الباب و غيرها.
و هو قول أكثر العامّة، و في إحدى الروايتين عن أبي حنيفة؛ أنّ ما رأته قبل العادة موقوف حتّى ترى في الشهر الثاني مثله، فإن رأت فيه مثله يظهر أنّه حيض و تصير معتادة بذلك، و إلّا فهو استحاضة.[٢] و لا فرق فيما ذكر على المشهور بين الصفرة و ما فوقها، و يظهر من المصنّف الفرق بينهما، حيث عنون هذا الباب الذي وضعه لبيان ما ذكر بالدم، و يعني به الأحمر
[١]. السرائر، ج ١، ص ١٤٨؛ شرائع الإسلام، ج ١، ص ٢٧؛ منتهى المطلب، ج ٢، ص ٣٣٠؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ١٠٠- ١٠١، المسألة ٢٣٦؛ نهاية الإحكام، ج ١، ص ١٦٢؛ مسالك الأفهام، ج ١، ص ٧٠.