شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٨ - باب في أرواح الكفّار
باب في أرواح الكفّار
باب في أرواح الكفّار
أي في ذكر محالّها بعد مفارقتها عن الأبدان في البرزخ، و بيان تعذيبها بالنار، و هي نار خلقها اللَّه سبحانه لتعذيبها من غير جهنّم، كما يفهم من بعض أخبار الباب و باب جنّة الدنيا.
قوله في حسنة القدّاح: (شرّ ماء بئر على وجه الأرض ماء برهوت) إلخ. [ح ٤/ ٤٧٢٨]
المراد بالماء هنا البئر، و إلّا فهذه البئر الّتي ببرهوت مملوّة ناراً، و قد شاع إطلاقه عليها، و يؤيّده ما ذكره ابن الأثير في نهايته:
أنّ في الحديث: شرّ بئر في الأرض برهوت، ثمّ قال: برهوت بفتح الباء و الراء: بئر عميقة بحضرموت لا يستطاع النزول إلى قعرها، و يقال: برهوت بضمّ الباء و سكون الراء، فتكون تاؤها على الأوّل زائدة، و على الثاني أصليّة، أخرجه الهروي عن عليّ عليه السلام،[١] و أخرجه الطبراني في المعجم عن ابن عبّاس عن النبيّ صلى الله عليه و آله.[٢] و الهام: جمع هامة مخفّفتي الميم، و المراد منها الأرواح، أرواح الكفّار.
و قال ابن الأثير:
الهامّة: الرأس، و اسم طائر، و هي من طير الليل، و قيل: هي البومة، و قيل: كانت العرب تزعم أنّ روح القتيل الّذي لا يُدرَك بثأره تصير هامة، فيقول: اسقوني، فإذا أدركت بثأره طارت، و قيل: كانوا يزعمون أنّ عظام الميّت- و قيل: روحه- تصير هامة، فتطير،
[١]. لم أعثر عليه.