شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٥ - باب المواقيت أوّلها و آخرها و أفضلها
ليخالف السنّة و الوقت لم تقبل منه، كما لو[١] أنّ رجلًا أخّر العصر إلى وقت أن تغرب الشمس متعمّداً من غير علّة لم تقبل منه، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قد وقّت للصلوات المفروضات أوقاتاً، و حدّد حدوداً في سنّته للناس، فمن رغب عن سنّة من سننه الموجبات كان مثل من رغب عن فرائض اللَّه»[٢]. باب المواقيت أوّلها و آخرها و أفضلها
و مثلهما خبر يزيد بن خليفة الّذي يأتي في الباب الآتي[٣].
و هذه الأخبار مع عدم كونها نصّاً في المدّعى بتمامه، يحتمل حملها على أنّ فعلها في أوّل الوقت فضل كما هو المشهور؛ للجمع بينها و بين ما تقدّم.
و يؤيّده صحيحة معاوية بن عمّار أو معاوية بن وهب[٤]، و حسنة عمر بن اذينة عن زرارة، أو صحيحته[٥]، و روايتي قتيبة الأعشى[٦]، و بكر بن محمّد الأزدي[٧]، و صحيحة حريز عن زرارة[٨]، و رواية منصور بن حازم[٩]، و ما رواه الشيخ عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: «الصلوات المفروضات في أوّل وقتها إذا اقيم حدودها أطيب ريحاً من قضيب الآس حين يُؤخذ من شجره في طيبه و ريحه و طراوته، فعليكم بالوقت الأوّل»[١٠].
و صحيحة محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «إذا دخل وقت صلاة
[١]. اضيفت من المصدر.