شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٧ - باب من نام عن الصلاة أو سها عنها
باب من نام عن الصلاة أو سها عنها
باب من نام عن الصلاة أو سها عنها
أراد قدّس سرّه بيان وجوب القضاء إذا تركت الصلاة الواجبة عمداً أو نسياناً أو بالنوم، أو صلّيت بغير طهارة من الحدث و إن تكثّرت؛ ردّاً على بعض العامّة، فقد نقل طاب ثراه عن بعضهم أنّ الناسي لا يقضي ما كثر للمشقّة، كما أنّ الحائض لا تقضيها لهذه العلّة، و حكى عن مالك و أبي عبد الرحمن الشافعي أنّ المتعمّد لترك الصلاة أو ترك شرط من شرائطها لا تقضى[١]؛ محتجّاً بقوله عليه السلام: «من نام عن الصلاة أو نسيها فليقضها»[٢]، ثمّ قال: و الجواب عنه:
أنّ دليل الخطاب ليس بحجّة، لا سيما إذا تصوّر له فائدة اخرى كالتنبيه من الأدنى إلى الأعلى؛ لأنّه إذا قضى الناسي مع عدم الإثم فالمتعمّد أحرى به.
و لو قاسوا ذلك على قتل الصيد عمداً، فالجواب أنّ هذا القياس ليس بأولى من القياس بالأولويّة المذكورة، و الأخبار من الطريقين شاهدة على الأوّل، ذكر في الباب بعضها، و قد سبق بعض آخر.
ثمّ رتّب المصنّف عليه أحكاماً:
الأوّل: استحباب الأذان و الإقامة لأوّل الورد، ثمّ الإقامة وحدها للبواقي مع تعدّده.
و يدلّ عليه حسنة حريز عن زرارة[٣]، و يأتي تمام القول فيه في باب الأذان و الإقامة.
[١]. انظر: بداية المجتهد، ج ١، ص ١٤٦.