شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٤ - باب وقت المغرب و العشاء الآخرة
و استند فيه بحسنة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا بأس بأن تعجّل العشاء الآخرة في السفر قبل أن يغيب الشفق»[١].
و صحيحة محمّد بن عليّ الحلبي، [عن عبيد اللَّه الحلبي]، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا بأس أن تؤخّر المغرب في السفر حتّى يغيب الشفق، و لا بأس بأن تعجّل العتمة في السفر قبل أن يغيب الشفق»[٢].
و صحيحة ابن مسكان، عن أبي عبيدة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذا كانت ليلة مظلمة و ريح و مطر صلّى المغرب، ثمّ مكث قدر ما يتنفّل الناس، ثمّ أقام مؤذّنه، ثمّ صلّى العشاء، ثمّ انصرفوا»[٣].
و الثاني: أن يكون رخصة [للدخول في الصلاة] لمن يعلم أنّه يسقط الشفق قبل فراغه من الصلاة[٤].
و استدلّ له بخبر إسماعيل بن أبي رباح، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا صلّيت و أنت ترى أنّك في وقت و لم يدخل الوقت فدخل الوقت و أنت في الصلاة فقد أجزأت عنك»[٥].
الرابعة: آخره، و اختلف فيه أيضاً، فالمشهور أنّه انتصاف الليل، و حكاه في المختلف[٦] عن السيّد المرتضى[٧] و ابن الجنيد[٨] و ابن زهرة[٩] و سلّار[١٠]، و به قال ابن
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٣٤، ح ١٠٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٧٢، ح ٩٨٣؛ وسائل الشيعة، ج ٤، ص ٢٠٣، ح ٤٩٢٣؛ و ص ٢١٩، ح ٤٩٦٦.