شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٥ - باب توجيه الميّت إلى القبلة
المغتسل مستقبل القبلة» فيما يرويه المصنّف في باب غسل الميّت من خبري الكاهلي[١] و يونس.[٢] و لا ينافي ذلك ما رواه الشيخ عن محمّد بن عيسى، عن يعقوب بن يقطين، قال:
سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الميّت، كيف يوضع على المغتسل موجّهاً وجهه نحو القبلة أو يوضع على يمينه و وجهه نحو القبلة؟ قال: «يوضع كيف تيسّر من الموضعين».[٣] و إليه ذهب الشيخ في المبسوط[٤] على ما عرفت، و الشهيد في الدروس.[٥] و حكى الشهيد في الذكرى[٦] عن السيّد المرتضى أنّه ذهب في المسائل المصريّة إلى استحبابه،[٧] و هو مختار المحقّق.[٨] و احتجّ عليه في الذكرى بما ذكر من خبر يعقوب بن يقطين، و بالأصل.[٩] و يظهر ممّا ذكر ضعف الأوّل، و أمّا الأصل فقد يصار إلى خلافه الدليل.
و كيفيّته في هذه الأحوال أن يلقى الميّت على ظهره، و يجعل باطن قدميه إلى القبلة، بحيث لو جلس لكان مستقبل القبلة، كما يدلّ عليه أكثر ما ذكر من الأخبار.
و لا يبعد التخيير في المغتسل بينها و بين وضعه كما يوضع في القبر؛ للجمع بينه
[١]. هو الحديث ٤ من الباب المذكور. و عنه في تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٩٨- ٢٩٩، ح ٨٧٣؛ و وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٤٨١- ٤٨٢، ح ٢٦٩٨.