شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٠ - باب فرض الصلاة
و الإخلاص[١]، و السكوت[٢]، فقد نقل طاب ثراه عن أبي عبد اللَّه الوساني[٣] من عظماء علمائهم أنّه قال: أي طائعين، و قيل: ساكتين[٤].
و في الكشّاف حكى من عكرمة أنّه قال: كانوا يتكلّمون في الصلاة فنهوا عنه[٥].
و روى مسلم بإسناده عن زيد بن أرقم، قال: كنّا نتكلّم في الصلاة، يكلّم الرجل صاحبه و هو إلى جنبه في الصلاة، حتّى[٦] نزلت: «وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ»، فامرنا بالسكوت و نهينا عن الكلام[٧].
و لذلك قال المحقّق الأردبيلي: «حمله على القنوت المتعارف محلّ تأمّل»[٨].
قوله: (و بإسناده عن حمّاد). [ح ٢/ ٤٨١٦]
قد مرّ في أوّل الباب للمصنّف ثلاثة أسانيد إلى حمّاد، و الظاهر أنّ سنده إليه في هذا الخبر و في الأخبار التي بعده تلك الأسانيد بأجمعها.
و قوله: (و الصلاة على الميّت) [ح ٣/ ٤٨١٧] عطف على «عشرة أوجه»، و إنّما لم يجعل الصلاة على إحدى عشر وجهاً تنبيهاً على أنّ الصلاة على الميّت ليست على حدّ باقي الصلوات، بل إنّما هي دعاء على معناها اللغوي[٩]، كما هو المشهور بين الأصحاب.
[١]. تفسير البحر المحيط، ج ٧، ص ١٦٥.