شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٨ - باب وقت المغرب و العشاء الآخرة
و الأوزاعي[١]. و قال بعض اللغويين منهم: أنّه يطلق عليهما[٢].
و قوله عليه السلام: (لو كان البياض كان إلى ثلث الليل) [ح ١٠/ ٤٨٥٠] إمّا محمول على المبالغة، أو بالنظر إلى بعض البلاد و الأزمان، و إلّا فقد لا يبقى إلى ثلث الليل، و قد يبقى زائداً عليه.
و قد ذكر أرباب الهيئة أنّ انتهاء غروبه إذا كان انحطاط الشمس عن الافق بثماني عشرة درجة. و ظاهر أنّ ذلك القدر قد يكون ثلث قوس الليل، و قد يكون زائداً عليه، و قد يكون أقلّ منه بحسب اختلاف العروض و الفصول.
قوله في صحيحة عمران بن عليّ الحلبي: (متى تجب العتمة؟). [ح ١١/ ٤٨٥١]
قد شاع إطلاق العتمة على العشاء الآخرة في رواياتنا، و في بعض روايات العامّة أيضاً: «لو يعلمون[٣] ما في العتمة»، الخبر[٤].
و قال طاب ثراه:
كره الشيخ هذه التسمية و تسميته صلاة الصبح بالفجر، و لا أعلم دليله. نعم، ورد في بعض روايات العامّة النهي عن التسمية الاولى، و صرّح بعض أفاضلهم بكراهتها[٥].
و قال بعضهم: الأعراب كانوا يسمّونها عتمة لأنّهم كانوا يعتمون بحلاب الإبل، فإنّهم إنّما
[١]. نيل الأوطار، ج ١، ص ٤١١؛ المغني، ج ١، ص ٣٩٢؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة، ج ١، ص ٤٣٩؛ الخلاف، ج ١، ص ٢٦٣- ٢٦٤.