شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢ - باب أوّل ما تحيض المرأة
في باب جامع في الحائض و المستحاضة[١] كما ستعرفه.
و ربّما خصّت الاولى بالاولى ممّا ذكر في تفسيرها و عدّت الثانية منه من الثانية؛ نظراً إلى مفهوميهما لغةً.[٢] و تظهر الفائدة في رجوعها إلى عادة نسائها بعد التمييز، أو إلى الروايات.
أمّا المبتدأة فتجعل ما تراه حيضاً على أيّ صفة كان الدم و إن رأت ذلك في شهر مرّتين أو ثلاثاً، بشرط أن لا يكون أقلّ من ثلاثة و لا أزيد من عشرة، و أن يتوسّط أقلّ الطهر بين كلّ دمين منها[٣] بناءً على ما تقرّر من أقلّ الحيض و أكثره، و من أنّ كلّ دم يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض.
و إن انتفى الشرط الأوّل بأن كان الدم أقلّ من ثلاثة فهو استحاضة، و لو انتفى الشرط الثالث فهي مضطربة، و إن زاد على العشرة فالمشهور أنّها تجعل ما هو بصفة حيض حيضاً و ما هو بصفة الاستحاضة استحاضة على الشرائط المذكورة، و مع فقد التميّز أو شرائطه ترجع إلى عادة أهلها و أقاربها، فإن اختلفن أو فقدن فإلى عادة أقرانها من البلد، فإن فقدن أو اختلفن فإلى الروايات.[٤] و يدلّ على اعتبارها التميّز ثمّ الرجوع إلى عادة نسائها ما رواه المصنّف عن زرعة، عن سماعة، حيث سأل السائل عن جارية حاضت أوّل حيضها، فدام دمها ثلاثة أشهر و هي لا تعرف أيّام أقرائها، و أجاب عليه السلام: بأنّها «تعمل على عادة نسائها».[٥] و يفهم من
[١]. هو الحديث الأوّل من الباب المذكور؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٧٦- ٢٧٧، ح ٢١٣٥.