شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٨ - باب أنّ الميّت يؤذن به الناس
و المراد بالشقّ: حفر القبر واسعاً من غير لحد، و هو جائز إجماعاً مطلقاً، و مستحبّ إذا كان الميّت بادناً لوصيّة أبي جعفر عليه السلام بذلك في قبره.[١] و ما ذكر من الجمع هو أظهر من حمل خبر الشقّ على التقيّة، كما حمله المحقّق الأردبيلي؛[٢] لما نقل طاب ثراه من اتّفاق الفريقين على أفضليّة اللّحد. و حكى عن أبي عبد اللَّه الآبي أنّه قال: «اللحد عند العلماء أفضل»،[٣] و كذا من الجمع، بأنّ اللحد أفضل في الأرض الصلبة، و الشقّ في الرخوة كما هو منقول عن العلّامة في النهاية،[٤] فإنّ اللحد و الشقّ كلاهما وقعا للنبيّ و الصادق عليهما السلام في أرض المدينة،[٥] و هي كانت صلبة قويّة.
قوله في خبر سهل بن زياد: (حتّى يبلغ الرّسخ). [ح ١/ ٤٤٣٤]
هو بضمّ الراء و سكون السين المهملة و الخاء المعجمة: معرّب رُست،[٦] و في التهذيب: «حتّى يبلغوا»[٧] بصيغة الجمع.
باب أنّ الميّت يؤذن به الناس
باب أنّ الميّت يؤذن به الناس
يستحبّ عندنا إعلام الناس بموته، ليكثروا على تشييعه و الصلاة عليه، فيؤجروا
[١]. هو الحديث ٢ من هذا الباب من الكافي. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٥١، ح ١٤٦٨؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ١٦٦، ح ٣٣٠٤.