شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩١ - باب المرأة تصلّي بحيال الرجل و الرجل يصلّي و المرأة بحياله
و احتمل بعيداً أن تكون العلّة اقتداءها صلاة العصر بصلاة الظهر كما هو مذهب بعض الأصحاب[١].
و المشهور بين الأصحاب- منهم المحقّق[٢] و ابن إدريس[٣]، و الشهيد في الذكرى[٤] و اللمعة[٥]، و العلّامة في المنتهى[٦] و المختلف[٧]- كراهية ذلك، و هو ظاهر الصدوق في الفقيه[٨]، و منقول في المختلف[٩] عن مصباح السيّد المرتضى[١٠]، و في المنتهى[١١] عن الشافعي[١٢] و أحمد.
و لو صلّى أحدهما مع كون الآخر بحياله قائماً أو قاعداً أو مستلقياً أو مضطجعاً فلا كراهة عندنا و عند أكثر العامّة، إلّا إذا كان ذلك الآخر مواجهاً على ما اشتهر، لمرسلة ابن رباط[١٣]، و مثلها ما رواه الصدوق من أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كان يصلّي و عائشة مضطجعة بين يديه و هي حائض، و كان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها حتّى يسجد[١٤].
و ما رواه مسلم عن عروة، عن عائشة: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله يصلّي صلاته من اللّيل كلّها و أنا معترضة بينه و بين القبلة كاعتراض الجنازة[١٥].
[١]. لم أعثر على القائل بالفساد.