شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٣ - باب الصلوات الّتي تُصلّى في كلّ وقت
يصلّي صلاة الطواف في أوقات النهي و إن كانت نفلًا، ذهب إليه علماؤنا و فعله الحسن و الحسين عليهما السلام و ابن عمر و ابن الزبير و عطاء و طاووس و ابن عبّاس و مجاهد و القاسم بن محمّد بعد الصبح و العصر، و فعله عروة بعد الصبح، و إليه ذهب الشافعي و أحمد و أبو ثور[١].
و أنكر ذلك أبو حنيفة و مالك[٢]، و نقل طاب ثراه عن الترمذي أنّه روى عن جبير بن مطعم أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت و صلّى في أيّ ساعة من ليل أو نهار»[٣].
و كذا قضاء الفرائض، بل يجب عند الذكر ما لم يتضيّق وقت حاضرة.
و يدلّ عليه- زائداً على ما رواه المصنّف- عموم ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسى صلوات لم يصلّها أو نام عنها؟ فقال: «يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار، فإذا دخل وقت الصلاة و لم يتمّ ما قد فاته فليقض ما لم يتخوّف أن يذهب وقت هذه الصلوات الّتي قد حضرت، و هذه أحقّ فليقضها، فإذا قضاها فليصلّ ما فاته ممّا قد مضى، و لا يتطوّع بركعة حتّى يقضي الفريضة كلّها»[٤].
و عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «اقض صلاة النهار أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار، كلّ ذلك سواء»[٥].
[١]. منتهى المطلب، ج ٤، ص ١٤٩. و انظر: المغني، ج ١، ص ٧٤٩؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة، ج ١، ص ٨٠٠.