شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٨ - باب المسألة في القبر و من يُسأل و من لا يُسأل
و قال بعضهم: العرب تقول فلان يهتزّ للمكارم و لا يعنون أنّ جسمه يضطرب، و إنّما يعنون أنّه يرتاح لها، و ذلك مشهور في أشعارهم.[١] و الزعارّة بتشديد الراء: شراسة الخلق.[٢] قوله: (عن غالب بن عثمان). [ح ٧/ ٤٧٠١]
هو مشترك بين المنقري و كان واقفياً غير موثّق،[٣] و الهمداني الزيدي،[٤] و المراد به هنا هو الأوّل؛ بقرينة رواية ابن فضّال عنه.
و في القاموس: «هو بين ظهريّهم و ظهرانيهم و لا تكسر النون و بين أظهرهم، أي وسطهم و في معظمهم».[٥] و قال طاب ثراه:
في هذا الخبر و خبر أبي بصير[٦] تسعة أذرع، و في خبر عمرو بن الأشعث[٧] سبعة أذرع، و في آخر مدّ البصر،[٨] و قد روى مسلم عن قتادة عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «يُفسح للمؤمن في قبره سبعون ذراعاً»،[٩] و لا تنافي بينها؛ لاختلاف ذلك باختلاف أحوال الموتى.
ثمّ إنّ هذا التوسيع محمول على ظاهره، و إنّه يرفع عن بصره ما يجاوره من الحجب الكثيفة بحيث لا تناله ظلمة القبر و لا ضيقه.
و قال بعض العامّة: إنّه ضرب مثل و استعارة للرحمة و التنعيم، كما يُقال: برّد اللَّه مضجعه.
و التنّين- كسكّين-: حيّة عظيمة.[١٠]
[١]. انظر: شرح صحيح مسلم للنووي، ج ١٦، ص ٢٢؛ تحفة الأحوذي، ج ١٠، ص ٢٣٥.