شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٢ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
و لم يؤذّن.[١] و موثّق عبد اللّه بن بكير، عن الحسن بن زياد، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إذا كان القوم لا ينتظرون أحداً اكتفوا بإقامة واحدة».[٢] و صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «يجزيك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان».[٣] و حُملت هذه الأخبار في المشهور على تأكّد استحبابهما في هذه الصلوات بخصوصها، أمّا في الأذان فالجمع بينها و بين صحيحة عمر بن يزيد، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الإقامة بغير أذان في المغرب، فقال: «ليس به بأس».[٤] و يؤيّدها عموم صحيحة عبيد اللَّه بن عليّ الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل، هل يجزيه في السفر و الحضر إقامة ليس معها أذان؟ قال: «نعم لا بأس به».[٥] و صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه سئل عن رجل نسي الأذان و الإقامة حتّى دخل في الصلاة، قال: «فليمض على صلاته، فإنّما الأذان سنّة».[٦] و أمّا في جانب الإقامة أيضاً فلصحيحة حمّاد بن عثمان في تعليم الصلاة حيث قام عليه السلام مستقبل القبلة و كبّر من غير أن يؤذّن و يقيم[٧]؛ إذ لو وجبا لما تركهما عليه السلام في ذلك المقام.
و قد روى الجمهور أيضاً عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال للّذي علّمه الصلاة: «إذا أردت الصلاة فاحسن الوضوء ثمّ استقبل القبلة فكبّر»[٨]، و لم يأمره بالأذان و الإقامة.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٥٠، ح ١٦٥؛ وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٣٨٥، ح ٦٨٦٤.