شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٥ - باب الحائض تأخذ من المسجد و لا تضع فيه شيئاً
للمسّ.
باب الحائض تأخذ من المسجد و لا تضع فيه شيئاً
باب الحائض تأخذ من المسجد و لا تضع فيه شيئاً
المشهور بين الأصحاب جواز الأوّل و تحريم الثاني فيها و في الجنب مطلقاً؛[١] لما رواه المصنّف قدس سره، و ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الجنب و الحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه، قال: «نعم، و لكن لا يضعان في المسجد شيئاً».[٢] و ظاهر الأكثر تحريم الوضع فيه و لو بالطرح إليه من خارج، بل صرّح به بعضهم، و هو تعبّد.[٣] و قصّره بعض على ما إذا استلزم الدخول فيه، و آخر على ما إذا استلزم اللبث فيه.[٤] و يردّهما إطلاق النصّين الصحيحين، على أنّ مطلق الدخول فيما عدا المسجدين ليس بحرام، و قد عمّ الحكم لغيرهما اتّفاقاً فلا فائدة للتقييد به. و اللبث فيه حرام مطلقاً فلا فائدة لذكر الوضع معه.
و حكي عن سلّار أنّه قال بكراهية الوضع على الجنب[٥] حملًا للنهي عليها، و الظاهر أنّه قال بذلك في الحائض أيضاً، و لعلّه قال بذلك فيما إذا لم يلزم منه اللبث فيه.
و على أيّ حال فيردّ قوله ظهور النهي في التحريم، لا سيما إذا لم يكن له معارض.
[١]. انظر: الرسائل العشر للطوسى، ص ١٦١، المبسوط، ج ١، ص ٢٩؛ الوسيلة، ص ٥٨؛ إشارة السبق، ص ٦٨؛ المختصر النافع، ص ١٠؛ كشف الرموز، ص ٧٩؛ تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٢٦٣؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ١٠٤؛ منتهى المطلب، ج ٢، ص ٣٥٣؛ روض الجنان، ج ١، ص ٢٠٩؛ مدارك الأحكام، ج ١، ص ٣٤٦؛ الكفاية، ج ١، ص ١٨؛ الدروس، ج ١، ص ١٠١، درس ٨؛ ذكرى الشيعة، ج ١، ص ٢٦٧.