شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٦ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
و أمّا المنفرد إذا تجدّد إمامته فالظاهر عدم سقوطهما عنه؛ لأصالة عدمه، و انتفاء دليل عليه.
و لا يجوز حمله على ما إذا سمع أذان المنفرد؛ لما ذكر في الذكرى من «أنّ الاجتزاء بأذان غيره لكونه صادف نيّة السامع للجماعة بخلاف الناوي بأذانه الانفراد»[١].
و يدلّ عليه ما رواه المصنّف بعد ذلك الخبر في الموثّق عن عمّار الساباطي[٢]، و هو ظاهر الشهيد[٣]، و صرّح به الشيخ في النهاية حيث قال: «و من أذّن و أقام ليصلّي وحده، ثمّ جاء قوم أرادوا أن يصلّوا جماعة فعليه إعادة الأذان و الإقامة معاً، و لا يدخل بما تقدّم منهما في الصلاة»[٤].
و به قال في المبسوط أيضاً[٥]. و استقرب المحقّق السقوط، معلّلًا بأنّه «إذا اجتزأ بأذان غيره فبأذانه أولى»[٦]. و يظهر ضعفه ممّا ذكر.
و منها: أذان الثانية إذا جمع بين الصلاتين؛ لما تقدّم في باب الجمع بين الصلاتين.
و من الجمع المسقط له الظهران بعرفة، [و] العشاءان بمزدلفة، و الصلاتان يوم الجمعة؛ لاستحباب الجمع بينهما فيه بناءً على استحباب تقديم نوافل الظهرين في ذلك اليوم على ما تقرّر في محلّه.
و نسبه في التهذيب[٧] إلى المقنعة، و هو مخالف لما وجدته فيها حيث قال في فصل
[١]. الذكرى، ج ٣، ص ٢٣٠.