شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤ - باب معرفة دم الحيض من دم الاستحاضة
لعلّ اللّام في الموضعين بمعنى الباء، و حروف الجارّة يجيء بعضها في معنى بعض، لا سيما إذا كانت نكتة كالتقيّة هنا، و ذلك إشارة إلى ما رواه المصنّف قدس سره في باب أنّ الأئمّة عليهما السلام نور اللَّه عزّ و جلّ من كتاب الحجّة[١] عن صالح بن سهل الهمداني، قال:
قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ و جلّ: «اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ»: فاطمة عليها السلام، «فِيها مِصْباحٌ»: الحسن، «الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ»:
الحسين، «الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ»: فاطمة كوكب درّي بين نساء أهل الدنيا، «يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ»: إبراهيم عليه السلام، «زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ»: لا يهوديّة و لا نصرانيّة، «يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ»: يكاد العلم يتفجّر[٢] بها، «وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ»: إمام منها بعد إمام، «يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ»: [يهدى اللَّه للأئمّة مَن يشاء] «وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ».
قلت: أو «كَظُلُماتٍ» قال: الأوّل و صاحبه، «يَغْشاهُ مَوْجٌ»: الثالث، «مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ»[٣] ظلمات الثاني «بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ»: معاوية و فتن بني اميّة، «إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ»: المؤمن في ظلمة فتنتهم «لَمْ يَكَدْ يَراها وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً»: إماماً من ولد فاطمة عليها السلام، «فَما لَهُ مِنْ نُورٍ»[٤]: إمام يوم القيامة.
و قال في قوله: «يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ»:[٥] «أئمّة المؤمنين يوم القيامة يسعى بين يدي المؤمنين و بإيمانهم حتّى ينزلوهم منازل أهل الجنّة».[٦] و قيل:
تراه في قوله: «أ تراه كان[٧] امرأة» بصيغة خطاب المذكّر فيما رأيناه من النسخ
[١]. هو الحديث ٥ من ذلك الباب.