شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٠ - باب القتلى
و هي تدلّ على عدم تغسيله إذا مات في المعركة و لو ادرك و به رمق، فكأنّهم لذلك حملوا ما دلّ على عدم تغسيله إذا وجد و به رمق على ما إذا اخرج من المعركة معه؛ للجمع، و فيه تأمّل.
هذا، و تقييد الشهيد بكونه مع الإمام عليه السلام أو نائبه، ممّا صرّح به الأكثر، منهم:
الشيخان،[١] و المحقّق في الشرائع،[٢] و العلّامة في المنتهى،[٣] و الشهيد في الدروس.[٤] و الظاهر من الأخبار عدم اشتراط ذلك و ثبوت الحكم لكلّ قتيل في جهاد واجب، و هو الظاهر من إطلاق العلّامة في الإرشاد،[٥] و رجّحه المحقّق في المعتبر حيث قال:
«و الأقرب اشتراط الجهاد السائغ حسب، فقد يجب الجهاد و إن لم يكن الإمام عليه السلام موجوداً، و اشتراط ما ذكره الشيخان زيادة لم يعلم من النصّ».[٦] و عدّه الشهيد في الذكرى أولى.[٧] الثانية- تكفينه:
قد أجمع أهل العلم على عدم جواز نزع شيء منه، و أنّه لا يجوز تكفينه بكفن جديد إلّا إذا جرّد، و استثنوا من ذلك أسلحة الحرب الحديديّة و غيرها؛ إذ ليست كفناً و لا شبيهاً به، فكان تركها بحالها إضاعة للمال و إسرافاً، و لعدم دخولها في الثياب، فإنّ المعهود منها المنسوج.[٨]
[١]. المقنعة، ص ٨٤؛ المبسوط، ج ١، ص ١٨١؛ النهاية، ص ٤٠.