شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٢ - باب القتلى
و عن ابن عبّاس: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله صلّى على قتلى احد.[١] و عنه صلى الله عليه و آله قال: «صلّوا على من قال لا إله إلّا اللَّه».[٢] و هو بعمومه يتناول الشهيد. و به قال أبو حنيفة و أحمد في إحدى الروايات عنه، و في رواية ثانية عنه ذهب إلى استحبابها، و في اخرى إلى سقوطها رأساً. و به قال مالك و الشافعي و إسحاق.[٣] و احتجّ عليه في العزيز بما رواه جابر و أنس: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله لم يصلّ على قتلى احد و لم يغسّلهم.[٤] و ربّما احتجّوا عليه بالقياس على الغسل.
و اجيب عن الأوّل بمعارضته لما ثبت من الطريقين أنّه صلى الله عليه و آله صلّى على شهداء احد.
و الجواب عن الثاني أنّه قياس مع الفارق؛ لأنّ الغسل موجب لإزالة الدم عنه بخلاف الصلاة عليه، و هو باطل عندهم أيضاً.
لا يقال: قد ورد من طريق الأصحاب أيضاً سقوط الصلاة عليه، فقد سبق في موثّق عمّار: أنّ عليّاً عليه السلام لم يغسل عمّار بن ياسر و لا هاشم بن عتبة المرقال و لم يصلّ عليهما.[٥]
[١]. السنن الكبرى للبيهقي، ج ٤، ص ١٣؛ المصنّف لعبد الرزّاق، ج ٣، ص ٤٦٩، ح ٦٣٥٦؛ الحدّ الفاصل، ص ٣٢١؛ المعجم الأوسط، ج ٢، ص ١٦٧؛ المعجم الكبير، ج ١١، ص ١٣٩.