شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٧ - باب زيارة القبور
-: و للعامّة فيه ثلاثة أقوال، و الأشهر عندهم التحريم، و هو الأظهر من روايتهم: لعن [رسول] اللَّه زوّارات القبور.[١] قوله في موثقة سماعة: (و لا تُبنى عندها المساجد). [ح ٢/ ٤٦٧٧]
قال طاب ثراه:
النهي محمول على الكراهة، و لعلّ الوجه فيه أنّه يوهم السجود على القبر، كما ورد التعليل بذلك في النهي عن اتّخاذ قبور الأنبياء مساجد،[٢] و يستفاد منه كراهة الصلاة و القبر بين يدي المصلّي.
قوله في حسنة هشام بن سالم: (لم تُر كاشرة) إلخ. [ح ٣/ ٤٦٧٨]
الكشر: التبسّم،[٣] و لا ينافي هذا الخبر خبر يونس المتقدّم؛ لأنّ الظاهر أنّها عليها السلام كانت تأتي قبور الشهداء كلّ جمعة مرّة غداة السبت في حياة أبيها صلى الله عليه و آله و بعده كلّ جمعة مرّتين لغاية حزنها.
قوله في حسنة عبد اللَّه بن المغيرة: (أنتم لنا فرط و نحن إن شاء اللَّه بكم لاحقون).
[ح ٥/ ٤٦٨٠]
قال طاب ثراه:
الفرط بالتحريك: الّذي يتقدّم الواردة، فيهيئ لهم الارسان و الأرسية و الدلاء، و يمدر الحياض[٤]، و يستقي لهم، و هو فعل بمعنى فاعل كتَبَعٍ و تابع، يقال: رجل فرط و قوم فرط، و منه قيل للطفل الميّت: اللّهمّ اجعله لنا فرطاً، و أنتم لنا فرط.[٥]
[١]. مسند الطيالسي، ص ٣١١؛ مسند أبي يعلى، ج ١٠، ص ٣١٤، ح ٥٩٠٨. و في غالب المصادر:« لعن رسول اللَّه زوّارات القبور». انظر: مسند أحمد، ج ٢، ص ٣٣٧ و ٣٥٦؛ و ج ٣، ص ٤٤٢- ٤٤٣، سنن ابن ماجة، ج ١، ص ٥٠٢، ح ١٥٧٤- ١٥٧٦؛ المستدرك، ج ١، ص ٣٧٤؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج ٤، ص ٧٨؛ الآحاد و المثاني لابن أبي عاصم، ج ٤، ص ١٠١، ح ٢٠٧١؛ المعجم الكبير، ج ٤، ص ٤٢.
و في المصنّف لعبد الرزّاق، ج ٣، ص ٥٦٩، ح ٦٧٠٤:« لعن زوّارات القبور».