شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٨ - باب الجريدة
في الكنيف، و هو البئر المعدّة للخلاء، و بعدم كراهته في البالوعة، و هي المعدّة لإراقة المياه الكثيفة فيها، و باستحباب حفر حفيرة جديدة له.
و احتجّوا على الأوّلين بهذا الخبر، و على الثالث بقوله عليه السلام: «و كذلك إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة».[١] و في دلالته عليه تأمّل.
و ظاهر الصدوق تحريم الأوّل، حيث قال في الفقيه: «و لا يجوز أن يدخل الماء الّذي ينصبّ عن الميت في غسله في بئر كنيف، و ليكن ذلك في بلاليع أو حفيرة».[٢] و يحتمل إرادته الكراهة الشديدة.
باب الجريدة
باب الجريدة
لقد دلّت الأخبار من الطريقين على فضل الجريدتين، فمنها: ما رواه المصنّف.
و منها: ما رواه الصدوق في الفقيه، قال: «مرّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على قبر يعذّب صاحبه، فدعا بجريدة فشقّها نصفين، فجعل واحدة عند رأسه و الاخرى عند رجليه».
و روي «أنّ صاحب القبر كان قيس بن فهد الأنصاري. و قيل: قيس بن قُمَيْر». و أنّه قيل: لِمَ وضعتهما؟ فقال: «إنّه يخفّف عنه العذاب ما كانتا خضراوين».[٣] و منها: ما رواه مسلم في صحيحه عن طاوس، عن ابن عبّاس، قال: مرّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على قبرين، فقال: «أما أنّهما ليعذّبان، و ما يعذّبان في كبير، أمّا أحدهما فكان يمشي بالنميمة، و أمّا الآخر فكان لا يستتر من بوله». [قال: فدعا بعسيب رطب فشقّه باثنين،
[١]. الكافي، ج ٣، ص ١٢٧، باب توجيه الميّت إلى القبلة، ح ٣؛ الفقيه، ج ١، ص ١٩٣، ح ٥٩١؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٨٦، ح ٨٣٥؛ و ص ٢٩٨، ح ٨٧٢؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٤٥٢، ح ٢٦٢٤.