شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٤ - باب تحنيط الميّت و تكفينه
«يبيع ما أراد، و يهب ما لم يرد، و يستنفع به، و يطلب بركته» قلت: أ يكفّن به الميت؟
قال: «لا».[١] بناءً على ما هو الظاهر من أن علّة المنع كونه حريراً.
و نقل عن العلّامة أنّه ذهب في نهايته إلى جوازه في المرأة؛ مستنداً بإباحته لها في حياتها.[٢] و أمّا الثاني فلم أقف فيه على نصّ، و لا يجوز حمله على الحيّ؛ لبطلان القياس.
على أنّه لو تمّ لما دلّ على تحريمه في المرأة.
و علّله الشهيد في الذكرى بأنّه إتلاف مالٍ غير مأذون فيه.[٣] و فيه: للأمر بإجادة الكفن الشاملة لذلك، فقد روى عنه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «أجيدوا أكفانكم».[٤] و عن يونس بن يعقوب، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «إنّ أبي أوصاني عند الموت: يا جعفر، كفّني في ثوب كذا و كذا، و ثوب كذا و كذا، و اشتر لي برداً واحداً و عمامةً و أجِدهما، فإنّ الموتى يتباهون بأكفانهم».[٥] و عن ابن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «تنوّقوا في الأكفان، فإنّكم تبعثون بها».[٦] و عن يونس بن يعقوب، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام، قال: سمعته يقول: «أنا كفّنت أبي
[١]. الكافي، ج ٣، ص ١٤٨، باب ما يستحبّ من الثياب و ما يكره، ح ٥؛ الفقيه، ج ١، ص ١٤٧، ح ٤١٣؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٣٤، ح ١٣٩١؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٤٤، ح ٢٩٨٣.