شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٥ - باب تحنيط الميّت و تكفينه
في ثوبين شطويين[١] كان يحرم فيهما، و في قميص من قميصه، و في عمامة كانت لعليّ بن الحسين عليهما السلام، و في برد اشتريته بأربعين ديناراً لو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار».[٢] و يظهر من بعض ما أشير إليه من الأخبار، أنّ الأفضل كونها حمراء، و يؤكّدها صحيحة أبي مريم الأنصاري، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «كفّن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في ثلاثة أثواب: برد حبرة أحمر،[٣] و ثوبين أبيضين صحاريين».
و قال: «إنّ الحسن بن عليّ عليهما السلام كفّن اسامة بن زيد في برد أحمر حبرة، و إنّ عليّاً عليه السلام كفّن سهل بن حنيف ببرد أحمر حبرة».[٤] و لم أر تصريحاً به من الأصحاب، و إنّما نسبه في الذكرى إلى ظاهر الأخبار،[٥] و لا بعد في ه، و إن كان الأفضل في الكفن غيرها البيض على ما يستفاد من بعض ما ذكر من الأخبار.
و يدلّ عليه صريحاً خبر جابر، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قال النبيّ صلى الله عليه و آله: «ليس من لباسكم شيء أحسن من البياض، فالبسوه و كفّنوا فيه موتاكم».[٦] و العمامة و الخرقة للفخذين لا تعدّان من الكفن، كما وقع به التصريح في بعض الأخبار.
قوله في خبر يونس: (غير مكفوف) إلخ. [ح ١/ ٤٣٣٨]
في القاموس كُفَّة القميص- بالضمّ-: ما استدار حول الذيل.[٧] و جعل إحدى الجريدتين بين الركبتين- على ما دلّ عليه الخبر- جائز، و إن كان
[١]. الشطا: اسم قرية بناحية مصر، تنسب إليها الثياب الشطويّة. شرح المازندراني، ج ٧، ص ٢٥١.