شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٧ - باب التطوّع في وقت الفريضة، و الساعات الّتي لا يُصلّى فيها
و بقولهم عليهم السلام: «لا صلاة لمن عليه صلاة»[١].
و ذهب الشيخ في التهذيب إلى جواز ركعتين للإمام إذا انتظر حضور جماعة، و أسنده إلى فعل النبيّ صلى الله عليه و آله[٢]. و بذلك جمع بين ما ذكر من الأخبار و بين خبر عمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «لكلّ صلاة مكتوبة ركعتان نافلة[٣] إلّا العصر، فإنّه تقدّم نافلتها و هي الركعتان اللّتان تمّت بهما الثماني بعد الظهر، فإذا أردت أن تقضي شيئاً من صلاة مكتوبة أو غيرها فلا تصلّ شيئاً حتّى تبدأ فتصلّي قبل الفريضة الّتي حضرت ركعتين نافلة لها، ثمّ اقض ما شئت»[٤].
و يظهر من خبر إسحاق بن عمّار[٥] جوازها مطلقاً للمأموم إذا انتظر الإمام، و الأظهر القول بالكراهة مطلقاً كما هو ظاهر الشهيد في الذكرى[٦]، للجمع بين ما ذكر و بين خبر سماعة[٧]، و هو أحسن من جمع الشيخ؛ للتصريح في هذا الخبر بجوازها للمنفرد.
و يؤيّده حسنتا محمّد بن مسلم[٨].
و لا ينافي الكراهة ورود الأمر به في خبر عمّار المتقدّم، بناءً على ما تقرّر من أنّ الكراهة في العبادات بمعنى كونها أقلّ ثواباً.
[١]. رسائل المرتضى، ج ٢، ص ٣٦٣؛ الخلاف، ج ١، ص ٣٨٦؛ المبسوط، ج ١، ص ١٢٧؛ الغنية، ص ٩٩؛ الرسائل التسع للمحقّق الحلّي، ص ١٢٣؛ و لم أعثر عليه في المصادر الروائيّة.