شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٢ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
العمل في أذانه عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. و عليه شاهدنا آل الرسول صلى الله عليه و آله. و عليه العمل بطبرستان و اليمن و الكوفة و نواحيها و بعض بغداد. و قال ابن أبي عبيد: إنّما أسقط حيّ على خير العمل مَن نهى عن المتعتين و عن بيع امّهات الأولاد خشية أن يتّكل الناس بزعمه على الصلاة و يدعوا الجهاد.[١] و في الانتصار: «قد روت العامّة في ذلك ممّا كان يقال في بعض أيّام النبيّ صلى الله عليه و آله، و إنّما ادّعى أنّ ذلك نُسخ و رُفع، و على من ادّعى ذلك الدلالة، و ما يجدها».[٢] و كان ابن النّباح يقول في أذانه: حيّ على خير العمل، فإذا رآه عليّ عليه السلام قال: مرحباً بالقائلين عدلًا و بالصلاة مرحباً و أهلًا.[٣] و في كتاب العلل عن محمّد بن أبي عمير أنّه سأل أبا الحسن عليه السلام عن حيّ على خير العمل لم تُركت من الأذان؟ فقال: «تريد العلّة الظاهرة أو الباطنة؟» قال: أريدهما جميعاً. فقال: «أمّا العلّة الظاهرة فلئلّا يدع الناس الجهاد اتّكالًا على الصلاة، و أمّا الباطنة فلأنّ خير العمل الولاية، فأراد من أمر بترك حيّ على خير العمل من الأذان أن لا يقع حثّ عليها و دعاء إليها».[٤] و عن محمّد بن مروان، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «أ تدري ما تفسير حيّ على خير العمل؟» قال: قلت: لا. قال: «دعاؤك إلى البرّ، أ تدري برّ من؟» قلت: لا. قال: «دعاؤك إلى
[١]. الذكرى، ج ٣، ص ٢١٤- ٢١٥. راجع: المصنّف لعبد الرزّاق، ج ١، ص ٤٦٤، ح ١٧٩٧؛ المصنّف لابن أبي شيبة، ج ١، ص ٢٤٤، الباب ١٩، باب من كان يقول في أذانه حيّ على خير العمل؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج ١، ص ٤٢٤، باب ما روي في« حيّ على خير العمل».